حرر مدونتك

أنشئ مدونتك الآن! بشكل سهل و مجاني


أدب الحوار في المنتديات

أدب الحوار في المنتديات

بقلم
حسين أحمد سليم آل الحاج يونس

أدبيات الحوار في أروقة المنتديات الرقمية على الشبكة العنكبوتية, منهجيات منتظمة لها أصولها ومسارات قويمة لها مرتكزاتها, ولا يسمى الحوار حوارا إذا ما خرج عن أطره الأدبية وذهب بعيدا عن مقومات وأسباب وجوده بين فردين أو أكثر... والرؤى التي نزمع عرضها في موضعنا هذا هي أسس عامة يمكن اعتمادها في الحوارات التي تنشأ بين المشرف في المنتدى والعضو وبين المشرف والاداري وبين الاداري والعضو وبين الأعضاء ... فإذا تكاملت هذه الحلقة بين طاقم المنتدى وأفراده توالدت منظومة حوارية هادفة وفاعلة بين الجميع تصب في خانة رقي وسمو المنتدى ورفعته...

أدبيات الحوار بداية, هي الوصول للحقيقة بالدرجة الأولى, ولبس للوجاهة ونيل الإعجاب أو التباهي بالتفوق على الآخرين, وأن يكون المحاور المجيد مقتنعا بما يقوله, ويطابق قوله فعله... وعلى المحاور الجاد أن ينشد الصواب فيما يصبو إليه, وأن يحق الحق ويزهق الباطل, دون الخلط بينهما...

المحاور اللبق, يختار الظرف الزماني والمكاني الملائم والمناسب للخوض في حواراته, ويدرس المستوى الحضوري للطرف الآخر حتى لا يفسد النقاش بيهما... وعليه يجب أن يتعرف المحاور الى مستوى محاوره في الموضوع مدار الحوار بينهما, وذلك بالرؤيا العلمية والتفكر والفهم والوعي ويحسب لذلك الحسابات اللازمة...

المحاور الكييس لا يناقش في موضوع لا يعرفه جيدا ولا يمتلك حوله المعلومات والمعارف الكافية التي تدفعه يثقة ومسؤولية للخوض في متاهات الحوار, وبذلك فهو لا يدافع عن فكرة لا يقتنع بها, فقط يحاور لأجل الحوار, دون التخاطر بالحدث المخفي لنتائج الحوار...

المحاور الفطن يقدر الوقت ويعرف أن للوقت ثمنا باهظا, لذلك فهو لا يطيل في الحوار بدون طائل, ولا يمارس الأنانية في حواراته, بحيث لا يترك مجالا للغير من إبداء الرأي, وإعطائهم فرصة النقاش والاشتراك في الحوار... وبقدر ما يكون المحاور بارعا في حواره مع الآخرين عليه أن يكون بارعا في الإستماع للآخرين دون أن يقاطعهم أو يمتعض من آرائهم...

المحاور الهاديء هو المحاور الذي ينتبه لنفسه وهو يحاور ويناقش, فلا يرفع صوته إلا إذا كان رفع الصوت ضروريا, ولا يستعلي بعلمه على الآخرين كونه يملك من المعلومات ما لا يملكه الآخرون, ويجب أن يسيطر على انفعالاته ويضبط حركاته فلا تأخذه العصبية ويتحرر من أدنى المقومات الحوارية... وعليه يجب على المحاور أن يضبط كلامه ويتقن لغته الحوارية ويرتب أفكاره ويزن انتقاداته وإلا يقع في المحظور الذي يؤدي الى الفشل في الحوار مع الآخرين...

المحاور الدقيق هو المحاور الذي ينطلق في حواراته من المسمات ونقاط الإتفاق مع الآخرين بحيث يؤكدها ويثني عليها, بحيث يبني من خلالها جسرا من الثقة والاحترام والتفاهم والتعاون والتفاعل الخلاق للوصول والحصول على أكبر عدد من الإجابات الإيجابية والابتعاد قدر الإستطاع عن السلبيات... ثم يتقدم نحو الأمور العالقة ليشبعها نقاشا وتمحيصا, بتقريب وجهات النظر وبالتالي ضرب الأمثلة في المكان الذي يجب أن تضرب فيه لتلعب دور التأثير والإقناع...

المحاور الحصيف هو المحاور الذي يسيطر على نفسه مهما كانت الأسباب المثيرة لها, ولا يسمح لنفسه بالإنزلاق باتجاه فقدان السيطرة عليها, لتلعب العاطفة البشرية دورها غير المستحب والذي يؤدي الى التصرف من دون لياقة أدبية, مما يفقد النقاش جدواه ويسيء للمحاور ومحاوره... وإذا ما اصطدم المحاور بمحاور غير جاد وغير باحث عن الحقيقة أو وجده دون المستوى المطلوب لاستكمال الحوار, فما عليه سوى إقفال الحوار بحكمة وترو دون تجريح أو قدح أو ذم...

المحاور المتواضع هو المحاور الذي يعترف بالحقيقة ولا يتجاهلها, بل يكون موضوعيا في كل شيء , فإذا واجهه محاوره الآخر بمعلومات يجهلها ولا معرفة له بها فعليه بكل برودة أعصاب واحترام أن يستوضح في الأمر وليس عيبا أن لا يعرف المحاور في أمر ما أو أن يكون هناك نقص في بعض معرفته ولكن العيب الأكبر هة الإدعاء بما ليس في دائرة علمه ومعرفته... فالمحاور هو بشر بالنتيجة وليس ملاكا من عالم سماوي آخر والبشري مهما تعلم ومهما كانت معرفته واسعة يبقى تنقصه بعض القضايا التي يجهلها... وهذا لا يسبب أبدا عند المحاور حرجا من الإقرار بالنقص أو القصور أو حتى الخطأ...

المحاور المنفتح هو المحاور الذي يعترف بقبول الحق مهما كان مرا وخاصة عند ظهور الدليل الكافي , وهو المستغني عن التعصب لأن التعصب لا يوصل للطريق البقويم... وبذلك فالمحاور هذا عليه أن يحترم الحقيقة ولا يركن لاعتماد الأدلة المغلوطة أو الضعيفة المصدر تحت أي حجة كانت... وعليه بالتالي اعتماد الأفكار الموثقة والرجوع اليها ساعة يتطلب ذلك...

المحاور المثقف هو المحاور الذي يسبغ صفة الذوق الرفيع والأدب المناقبي على الحوار بينه وبين الآخرين, ويعمل جاهدا وبقناعة العارف على احترام مكانة الناس الاجتماعية والفكرية والأدبية حتى وإن اختلف معهم في الرأي أو المعتقد... ويجب أن يعرف المحاور أن ما يجوز النقاش فيه مع الخاصة قد لا يجوز النقاش فيه مع العامة, وما قد يصلح لشريحة معينة من الناس قد لا يصلح لشريحة أخرى... وما يتقبله أهل بلد قد لا يتقبله أهل بلد آخر...

المحاور الحذر هو المحاور الذي يقوم ببحث فكرة ما دون التركيز على صاحبها أو ذكر اسم كاتبها , وهكذا يضمن عدم تحويل الحوار الى عملية لفعل الطعن والتجريح بالآخرين... ويبدي هذا المحاور من باب التقدير إعجابه بالأفكار الصحيحة ويشجعها... وإذا ما قام بنقاش أو بحث ما فإنما بلطف وإناءة وهدوء واحترام مبتعدا قدر الامكان عن التسفيه... وعليه أن يعتمد المنادة لمحاوره باسمه أو لقبه الذي يجب عند حدوث النقاش أو الحوار...

المحاور الخبير هو المحاور الذي يعمل على كسب القلوب والعقول قبل كسب النقاش, فعملية الحوار قد تؤدي إجبار الطرف الآخر الى النزول عند رغبة المحاور ولكن لم يقتنع أساسا في النتيجة الحوارية التي توصل الحوار اليها... والجدل المستفحل بادرة خطيرة جدا بين المحاورين, بحيث إذا ما تعمق الخلاف والجدل بينهما, قد يذهب بالمودة والمحبة ويقضي على الصداقة , فعلى المحاور أن يجتنب الجدل الذي لا طائل منه في الحوارات مع الآخرين...

كل فرد له قناعاته وله وجهات نظره التي يقتنع بها, وليس بالضرورة أن يقتنع بها الغير مهما كانت الأسباب, بحيث لا إكراه في وجهات النظر عند الآخرين , وليس باضرورة تبنيها تحت أية ظروف مهما كانت... وفي كثير من الأحيان حين لا ينفع المنطق والبرهان في إحقاق ما يجب إحقاقه, فعلى المحاور أن يلجأ الدوافع النبيلة ويعتمد النصيحة ويمتطي الكياسة ويتعامل مع محاوره فردا أو جماعة كتعامله مع أسرته وأولاده وزوجته...

وختاما على المحاور الذي يخوض غمار النقاشات ويرود مطاوي الحوارات أن يضع نصب عينيه من البداية هدفا واضحا يريد الوصول اليه من خلال اجراء الحوار, ويعمل كل ما بوسعه لتنفيذ خطته الحوارية ضمن الأسس والأصول والآداب الحوارية الكفيلة بإظهار الحقائق ... وبالتالي الاستفادة من الحوار في الحد الأقصى...

حرية التعبير في المنتديات

حرية التعبير في المنتديات

بقلم
حسين أحمد سليم آل الحاج يونس

حرية التعبير جزء من الحرية الشخصية التي يتمتع بها كل فرد وحق مكتسب لكل فرد في هذه الحياة, لا جدال فيها ولا فسوق... ولكن حرية كل فرد تنتهي حيث تبدأ حقوق الآخرين... فكم نحن دقيقون في التمسك بهذا المسار الذي يبين القانون الأخلاقي لاستخدام الحرية, وما هي مقومات هذه الحرية؟...

حرية التعبير في المنتديات الرقمية مفتوحة للجميع دون استثناء أو تمييز, ولكل ملء الارادة في كيفية تدوين هذه الحرية وترجمتها من خلال الحروف والكلمات والنصوص التي تعبر عن حالة معينة في المجتمع أو عن رأي خاص في ناحية معينة... ومن حق كل عضو منتسب الى منتدى معين أن يقول رأيه الشخصي, وأن يعبر عما يجيش بدواخله من معاناة اتجاه معضلة ما سياسية أو اجتماعية أو غيرها... ولكن بشرط ألا تقوده هذه الحرية الى الطعن في الناس أو جرح مشاعرهم أو الظن بهم أو تحميلهم ما ليس فيهم أو منحهم صفات شنيعة... مما يؤدي بمرتكب هذا التجاوز الى إساءة فهم حرية التعبير الشخصي, ليؤدي هذا التجاوز الى حصول المشاحنات والمواجهات والحسلسيات ... والتي تؤدي حتما الى القطيعة التي نكره الوصول اليها مهما كانت الأسباب...

الحرية الشخصية لها حدود ولها معالم ولها مقومات ومواصفات وأدبيات يجب ألا يتخطاها الفرد إلى أبعد الحدود, وعليه التريث عند كتابة أي نص نقدي أو مقالة ينال فيها من ظاهرة ما في بيئة معينة , حتى لا يصيب قوما بجهالة ويصبح على ما فعل نادما, لسوء تصرفه وتسرعه في التدوين والنشر قبل مراجعة ما كتب والتفكر فيما كتب...

كثيرا ما يقوم بعض الأعضاء في بعض المنتديات بجرح مشاعر أعضاء أو الغمز من قناة مشرفين أو اللمز عن بعض الاداريين... تحت غطاء حرية التعبير... هذه مع التقدير والاحترام ليست حرية تعبير, وليس لمفتعلها الحق بها وتنعكس سلبا على فاعلها , فيهبط من المستوى اللائق الذي هو فيه ويبتعد عنه الجميع هذا اذا سلم من إلغاء اشتراكه أو سلم من عملية فصله من المنتدى... وبهذا يخسر خسارة كبرى حتى وإن راوده التفكير بالانتقال من منتدى الى منتدى آخر , فسوف تتكرر نفس الحالة في غفلة معينة... إن مثل هذه الأفعال إن حصلت في منتدى معين تعتبر جريمة أخلاقية وهي اهدار لكرامة فرد ما وانتقاص لقدر عضو ما واستهتار بمقامات الناس, واستهذاء بمستويات الآخرين... وإذا حدثت بأسلوب تدويني مغمور أو معلن مرمز أو مستتر أو فاضح ولم يلتفت لها المشرف , فإنما دليل على قصور معين لدى المشرف أو عدم فهم المعنى الذي تبطنه الكلمات المنمقة... وعليه يجب استبدال المشرف بآخر ذو بديهية وسرعة في التفكير والتحليل للقيام بالإجراءات اللازمة...

المنتديات واحات متسعة تضم بين أروقتها وأقسامها وأبوابها الكثير من الأعضاء وكل عضو ينتمي لبيئة معينة وكل عضو يعيش في منطقة ما من الوطن العربي الممتد , ولكل من هؤلاء الأفراد أوضاعهم الخاصة وليس ما يصلح لعضو يصلح لعضو آخر, وليس ما يستخدم من كلمات هنا يمكن استخدامها هناك... وهناك فرق كبير بين حرية التعبير عن الرأي والرأي المضاد , وممارسة حرية جرح المشاعر لدى الأعضاء... وكم هذه المسألة هامة وليس من يلتفت لها من المشرفين إلا من رحم ربي وهم قليل...

نأتي منتدى معين , نسجل في اداريا وفق الأصول, ندخل أبوابه وأقسامه , نتصفح مواضيعه وتدوينات أعضائه وإدارييه ومشرفيه... فناصب بنكسة ما لهول ما نرى ونتلمس من شعارات لاذعة وأسماء غير لائقة, ورموز مصورة فيها الكثير من القدح والذم, وتعكس عدم الاحترام والتقدير للأعضاء والمشرفين والاداريين... وتقرأ ما بين السطور فيصيبك ما يصيبك لهول ما تقرأ وتستعيذ بالله من شر الشيطان الرجيم المتجسد بأسماء بعض الأعضاء الذين لا يتورعون قيد أنملة عن المحارم التي يقومون بها من خلال تدويناتهم وصورهم المرمزة والتي فيها سخط كبير من الله تعالى إن كانوا يعلمون فتلك مصيبة وإن كانوا لا يعلمون فالمصيبة أكبر...

البعض من الأعضاء الموتورين ينظرون الى المشرف في قسم ما أو باب معين في منتدى نموذجي على أنه شرطي أو رجل أمن يحمل مسدسه أو عصاه ومهمته التهويل بها على الأعضاء وكأنه الوحش المخيف الذي وجد ليرعب الأعضاء والعياذ بالله تعالى... وفي حقيقة الأمر فالمشرف بكل بساطة وبكل وضوح ما هو إلا أخ حنون أو أب عطوف أو أخت حنونة أو أم رؤوم وجد من قبل الادارة وكلف بمهامه لمساعدة الأعضاء وتوجيههم ومد يد العون لهم وبالتالي تقويم ما يجب تقويمه وفق براعته وخبرته والتسهيلات المعطاة له... ولعل الفجوة الموجودة بين الأعضاء أو بعضهم والمشرفين أو بعضهم يعود غالبا للأسلوب في التعامل بحيث يشعر بعض الأعضاء أنهم مستهدفون من قبل مشرف ما ... والعكس هو الصحيح, وربما يقدم مشرف على التصرف بشيء من القساوة في ردوده على البعض , دون استخدام الحكمة في إفهام العضو لخطئه... أو ربما تلعب العاطفة دورا معينا في العملية مما يزيد الأمور تعقيدا, مما يؤدي لعلاقة كراهية بين المشرف والعضو لسبب من الأسباب ولاتالي عدم ممارسة الليونة من قبل المشرف... وعدم قبول العضو بالأمر الواقع...

نحن مخلوقات بشرية نصيب أحيانا في رؤانا وقراراتنا ونخطيء أحيانا أخرى ولسنا من جنس الأنبياء أو الملائكة أو الذين أذهب الله عنهم الرجس ... ولكن لا بد لنا جميعا أن نتعامل على أننا أخوة ولسنا أعداء... وهنحن والحمد لله مسلمون لوجه الله تعالى والمسلم أخ المسلم أحب أم كره... والمؤمن أخ المؤمن ... وعلينا جميعا أن ننظر لبعضنا البعض حلقة متواصلة فيما بينها يكمل الواحد منا الآخر فإذا انفرطت هذه السبحة إنفرط العقد كلية... وعلى الأعضاء أن يقدروا جهد المشرفين ويثنوا على عملهم الذي يشكرون عليه ... وكذلك على المشرفين أن يتعرفوا الى أفضل السبل وأمجح الطرق للتعامل مع الأعضاء... وفي محصلة أخيرة قد يكون المشرف هو السبب في ابتعاد الأعضاء عن المنتدى بأسلوبه المعين... وفي الوقت نفسه قد يكون هذا المشرف هو السبب في اكتشاف مواهب وعبقريات وابداعات والعمل على ضمها لأسرة المنتدى...

وختاما يجب أن تتم عملية التنسيق الكاملة بين المشرفين والأعضاء كل حسب قسمه والباب المكلف به لجهة المشرفين وكل حسب ما يحلو له التدوين في القسم أو الباب الذي يجيد الكتابة فيه للوصول الى حلقة متكاملة تؤدي الى سير الأمور بطبيعتها المعهودة وبالتالي رفد أبواب وأقسام المنتدى بالمدخلات الابداعية التي ترتقي بأصحابها ومشرفيها وإدارييها والمنتدى ككل الى مستوى رفيع يجعله قبلة الزوار والرواد , وملجأ للمنتسبين والمبدعين والخلاقين...

الإشراف في المنتديات

الإشراف في المنتديات

بقلم
حسين أحمد سليم آل الحاج يونس

الإشراف في المنتديات الرقمية المنتشرة في الشبكة العنكبوتية, مسؤولية تقع على عاتق المشرف المكلف, وأمانة كبرى يحملها في ضميره ووجدانه, ويجب أن تكون مهمة الإشراف تكليفية أكثر منها تشريفية, لما لها من الخصائص والمهام التي تسمح للمشرف وتجيز له القيام بها دون غيره في المنتدى, وتمنح إدارة المنتديات المشرف تسهيلات كثيرة تندرج في غالبيتها تحت عنوان واحد من أدوات الموضوع, بحيث يستطيع بحكم مهامه الموكلة إليه, التعديل والتنقيح والحذف والتثبيت والالغاء والنقل من قسم إلى قسم آخر... وبالتالي التعليق والرد والنقد وتوجيه الملاحظات والتنبيه... على أسس واضحة وقوانين مثبة ومدرجة بشكل بارز في المنتدى ليطلع عليها الجميع والتقيد بها... وعندما تقوم إدراة المنتدى بتكليف شخصية معينة من بين الأعضاء أو من خارج منظومة الأعضاء بمهام الإشراف, يتم الاختيار على أساس الأفضلية في الاستعداد لإدارة القسم المعين في المنتدى, إن من ناحية الإختصاص في جانب معين, وإن من ناحية الديناميكية التي يتمتع بها من خلال أدائه في المنتدى والنشاط الذي يعطيه بتوقيع المواضيع ومتابعتها والردود على التعليقات وممارسة فعل التشجيع لباقي الأعضاء بتوقيع كلماته المدروسة والموضوعية في صفحاتهم التي يكتبون بها نصوصهم...

الإشراف في المنتديات الرقمية المنتشرة في الأنترنت إذن هو تكليف وليس تشريف, وليس تصنيفا بين عضو وآخر , أو تفضيلا لعضو على آخر, إلا من منطلق مميزات تقنية ومعرفية وخبراتية يتصف بها عضو دون غيره, تخوله البروز والتصدر للواجهة من خلال تقديماته ومساهماته المميزة سواء على صعيد كتابة المواضيع المميزة أو سواء تدوين الردود الموضوعية والتعليقات الهادفة والإنتقادات البناءة... وعلى هذا الأساس يمتلك المشرف خصوصيات لا يمتلكها العضو العادي... كون العضو العادي هو مشارك أو مساهم أو مدون لا يملك تسهيلات يملكها المشرف, إلا توقيع تدوينته والتعديل عليها والخوض في غمار الردود والتعليقات والانتقادات في الباب الذي يختار أو القسم الذي يود الولوج الى رحابه, ويشترط لقبول مساهماته وتدويناته, التقيد بالقوانين المرعية الإجراء في المنتدى المنتسب له, وإلا تعرض لإجراءات إدارية معينة, تبدأ بالتحذير فالتجميد فالمنع فالإقالة...

المشرف في المنتديات العنكبوتية يجب أن يتمتع بمواصفات تقنية وفنية مميزة وموقومات خبراتية مركزة, وعليه التحلي بالمناقب الرفيعة والأخلاق القويمة وسعة الصدر والهدوء والرزانة والحصافة , وهذا ما يساعده للقيام بواجبه الإشرافي الإنساني, بعيدا عن التأثير العاطفي, حتى لا تحدث الخلافات والمشاحنات والمواجهات والحساسيات بينه وبين الأعضاء, وعلى المشرف أن يتصف بالإنصاف والعدالة ورؤية الأمور من منظار دقيق جدا, وأن يكون على بعد واحد من الجميع, ويلعب دور شعاع الدائرة بالنسبة لمحيطها, بحيث يكون المنتدى هو المركز للتسامت والمشرف هو الشعاع الثابت الطول يتحرك على محيط الدائرة التي تشكل مسارات الأعضاء وهو مقيد وملتزم بقوانين المنتدى وأدوات الإشراف... وهكذا لا يميل المشرف لزيد أو عمر, ولا لعضو دون الآخر, ولا يهمل فلان على حساب فلان, فالكل سواسية أمامه, والكل على بعد واحد, وتقدير كل عضو مرهون بما يقدم وبما يؤخر في رحاب المنتدى وأبوابه وأقسامه... وعليه فالمسؤولية التكليفية شيء والتشريفية شيء آخر, ومهمة الإشراف شيء والعواطف شيء آخر, وعلى المسار الذي يسلكه المشرف تتوقف علاقة الأعضاء به, وهم الذين يرون بالمشرف الأخ الأكبر والأب الحنون, أو الأخت الكبرى والأم الرؤوم, يواكبون ويرشدون ويوجهون ويتشددون عندما يتطلب الوضع التشدد ويتساهلون عندما تتطلب الأمور التساهل, فإذا المنتدى بمنظومته البشرية وحدة موحدة, وأسرة واحدة تشيع بين أعضائها المودة والرحمة والمحبة والاحترام, وكل يقوم بواجبه الموكل اليه بنشاط ومثابرة وجدية وثقة ووفاء وإخلاص, كما النظام المعتمد تلقائيا في خلية النحل...

مهام الإشراف في المنتديات الحوارية الرقمية على الشبكة العنكبوتية, من المهام الراقية, والتكاليف السامية, والمسؤوليات الجادة, التي لا يقوى على تحملها إلا من توفرت فيه المقومات الكافية التي تؤهله للقيام بأعباء مهامه بارتياح وجدارة دون تكلف أو ادعاء أو انتحال صفات ليست فيه, فالمشرف مسؤول أمام ضميره ووجدانه عن كل شاردة وواردة في القسم الموكل إليه بالإشراف, وهو المسؤول كذلك عن كل عضو, ماذا يدون, ماذا ينشر, ماذا يقدم من ردود وتعليقات ومداخلات وانتقادات... والمشرف مسؤول أيضا عن كل عضو في حضوره وغيابه, وعليه متابعته غياب العضو إذا ما حدث غياب والتواصل معه ومعرفة الأسباب ومعالجتها, ليبقى هذا العضو ضمن السرب المغرد في أروقة المنتدى, وحتى لا تتم خسارته لسبب أو لآخر... وبالتالي على العضو المنتسب لمنتدى معين اعتبار المنتدى بيته الأول لا الثاني, وهو النافذة التي يطل منها على الآخرين, وهو المدرسة التي تتألق بين مثيلاتها بذكاء ومواهب المنتسبين إليها, ولا يتناهى التفكير لأحد أن تألق المنتدى ونجاحه منوط فقط بالمشرفين أو الإداريين أو المساعدين أو ... بل للأعضاء الدور الأبرز في عملية النجاح والازدهار والتألق لأنه لا وجود للمنتدى إذا انتفى وجود الأعضاء, إذن فعلى كاهل العضو تترتب مسؤولية تكليفية كبرى, تحتم عليه بقناعة كافية القيام بمسؤوليته على أكمل وجه, وليس شرطا أن يصبح كل عضو في المنتدى مسؤولا أو مشرفا أو يحمل لقبا معينا أو رتبة ما... بل أسمى الرتب وأرفع الألقاب تتوالد من الابداع في المدخلات والتدوينات والمواضيع التي تنشر في أقسام وأبواب المنتديات... فلكل دوره المحترم مهما كان ولكل مهامه الموكلة اليه مهما كانت ولا يبخس أحد ما عند الآخر, ولا يتطلع أحد لما قسم الله للآخر, فالكل راع والكل مسؤول عن رعيته...

منظومة المنتديات

منظومة المنتديات

بقلم
حسين أحمد سليم آل الحاج يونس

ظاهرة فعل إنتشار المنتديات في الشبكة العنكبوتية, دلالة واضحة على المستوى الثقافي عند شرائح واسعة من أفراد المجتمعات العربية, الممتدة من المحيط الشامل الى الخليج الحر, ورد فعل ثوري نابع من الواقع السائد في كافة الأقطار, والذي تحكمه الأنظمة المتعددة كل قطر وفق رؤية حكامه للنظام الأفضل... فالكبت والحرمان والمنع والصد والتسلط... تدفع بالكثير الى القيام بحركات تحررية بأضعف الايمان, وأقلها ثورة البوح والاجهار بالرأي والموقف في وجه سلطان جائر, وتمتطي هذه الشرائح المكبوتة في حركاتها منطومة الحروفيات, كأداة للتعبير عما يجيش في الصدور من معاناة ما يرزح تحت كابوسها الشعب في ظل أنظمة محاكم التفتيش, لتأتي المنتديات في الشبكة العنكبوتية, تحاكي طموحات هذه الفئات وتخاطرها في البعد الرقمي على الأنترنت, فاتحة لها الباب واسعا للولوج وتوقيع ما تتفتق عنه الذهنيات والأفكار والآارء والمواقف... تحت أسماء مرمزة أو مستترة, أو وهمية أو معلنة, باستخدام صور تعبيرية رمزية, وتوقيع نصوص ومواضيع تدل على مدى المبت الذي تعاني منه أكثرية الشعوب المنتسبة لهذه الأقطار, والتي يمنع عليها حتى التعبير عن رأيها ...

المنتديات تمارس دور الصحافة التقليدية التي تصدر يوميا بتتابع, حاملة في طي صفحاتها أحدث الأخبار السياسية والاجتماعية والعلمية, إضافة الى المنوعات والتسالي وغيرها من التقد والتحليل... والمنتديات أشبه ما يكون بهذا النمط الصحفي , إنما رقمي على الشبكة العنكبوتية, ولا تحكم المنتديات القوانين التي تحكم الصحف, بل في المنتديات مساحة من الحرية أوسع للتعبير عن الرأي من قبل الجميع دون استثناء مع مراعاة بعض الاجراءات البسيطة, والالتزام ببعض القوانين المحدودة... ويستطيع من حرموا من الكتابة في صفحات الصحف اليومية أو الدورية, لسبب أو لآخر أن يحققوا رغبتهم بالانتساب لهذه المنتديات وبدء الكتابة في أبوابها والتعبير عن آرائهم, وتدوين أفكارهم ونشرها في أقسام معينة في المنتديات المنتشرة بشكل واسع في الشبكة العنكبوتية... بعيدا عن عيون الرقابة السلطوية, وتجاوزا لعملية الطوق المصطنع في هيكليات الصحافة التقليدية...

تتمحور غالبية بنود القوانين المعمول بها في المنتديات على الأنترنت بتركيزها على عدم التعرض للأديان السماوية, أو التهجم على الرسل والأنبياء , وتحذر من التطاول على رجال الدين, ولا تسمح بتوجيه الخطابات القاسية لأولي الأمر أو رجال الدولة من ملوك وأمراء وشيوخ ورؤساء وغيرهم... كذلك لا تجيز لأحد الخوض في غمار الطوائف والمذاهب الدينية, وتمنع انتهاك حرمات الدول العربية وغيرها, إضافة للتحذير من مغبة الانزلاق في السباب والشتائم وممارسة التعابير البذيئة والدنيئة, وما شابه... هذا ولا تسمح غالبية المنتديات من نشر روابط في أقسامها, وتمنع توقيع الروابط البريدية وأرقام الهواتف وكل ما يمكن استخدامه لبناء علاقات معينة من خلال المنتدى , إلا وفق قوانين المنتدى المعمول بها... وهناك العديد من البنود الأخرى التي نقونن التعامل مع أقسام المنتدى وعملية التدوين والكتابة, وكيفية النقل والاقتباس , وغيرها من أدوات التحرير والاخراج ...

إدارة المنتديات, اعتمدت في عملية المتابعة لما ينشر في الأبواب والأقسام على مجموعة من الاداريين ومجموعة أخرى من المشرفين, بحيث منحت صلاحيات متعددة لكل من الفئتين, كي يقوم كل من الاداري بعملية تنظيمه وتنسيقه لشؤون المنتدى ومتابعة المشرفين وتنظيم أعمالهم, ومنحت بالتالي للمشرفين مجموعة من الصلاحيات, التي تخول كل مشرف من التحرك في القسم المسؤول عنه بحرية أكثر في عملية أدوات الموضوع من نقل وإلغاء وتعديل وتنقيح ومسح و... الى هذا وضعت بعض المنتديات حوافز تشجيعية للمساهمين والمدونين في أقسامها المختلفة, بحيث تمنح للناشط في المنتدى ألقاب ودرجات وأوسمة تقديرية... تدفعه لزيادة نشاطه وتكثيف حضوره ... وجميع الوظائف والمهام والألقاب والرتب هي مجانية لا يتقاضى عليها المنتسبون للمنتدى أجرا معينا سوى تلك الألقاب والحوافز التي تبرز من خلال صفحات المنتدى مع كل موضوع منشور... وكثيرا ما تنشأ من خلال تبادل الآاء الاحتكاكات المختلفة بين المدونين من جهة والمشرفين من جهة أخرى بحيث ينشأ تباين في الآراء والأفكار تستدعي التدخل الاداري لفض مثل هذه الأمور ووضح حد لها, وغالبا ما يحمل المدون ذاته على مضض لترك المنتدى واللجوء الى منتدى آخر بحثا عما يستوعب تدويناته مستفيدا من خبراته التي اكتسبها في المنتدى السابق أو المنتديات السابقة...

المنتديات كينونة متكاملة, كل منتدى بكافة تفاصيله وكافة إدارييه وكافة مشرفيه وكافة المدونين فيه بما في ذلك الرواد والزوار والمساهمين... يؤبفون فيما بينهم وحدة متكاملة متناسقة ومتجانسة, فإذا قام كل من طرفه بتطبيق الحد الأدنى من القوانين المعمول بها في المنتدى, مع الالتزام بالحدى الأدنى من فعل التعامل بينه وبين المنتدى من جهة وبينه وبين المسؤولين الاداريين والمشرفين من جهة أخرى, وبينه وبين زملائه وزواره وقارئيه من جهة ثالثة, وبالتالي غابت من التعامل عملية الأنا ليحل محلها التعاون الخرق وفعل الجماعة والحس بالتكليف قبل الحس بالتشريف كون المنتدى فعل تكليف ومسؤولية كل على قدره, نصل بالمنتديات الى المستوى اللائق الذي نتطلع له على الشبكة العنكبوتية... وبالتالي يكون المنتدى المجمع الفكري والثقافي والمعرفي الذي يلجأ اليه الجميع ويستفيد مه الجميع... وعليه نصل في منتدياتنا الى مجارة المنتديات الأخرى التي ضربت الأرقام القياسية حضارة عصرية وعولمة معرفية...

المدونات الإلكترونية

المدونات الإلكترونية

بقلم
حسين أحمد سليم آل الحاج يونس

ظاهرة التدوين الإلكتروني أو الرقمي أو... , أصبحت في هذا العصر واحدة من أسرع الإتجاهات الثقافية والمعرفية والمعلوماتية, إضطرادا وتطورا ونموا في الشبكة العنكبوتية " الأنترنت "... وغدت في مجملها مكتبة ذات عولمة عربية عصرية, تصلح لتكون مرجعا مهما ومصدرا واسعا, للباحثين عن المعرفة والمعلومات الثقافية العامة, أو المحددة باختصاص معين, أو الناحية باتجاه محدد...

المدونة الرقمية أو الإلكترونية, هي صحيفة مصغرة, يحررها مدون واحد أو أكثر, على شبكة الويب, وتتألف من منشورات منوعة أو محددة باختصاص معين, وتحتوي على مقالات أو أبحاث أو خواطر, نسميها مدخلات دورية, وتكون في معظم الأحيان مرتبة زمنيا بشكل معكوس, أي المدخلة الحديثة تأتي في رأس صفحة المدونة, تليها باقي المدونات حسب الأقدمية التاريخية...

المدونة هي اصطلاح عربي, اعتمد من قبل المواقع العربية للتدوين, واعتمده المدونون بالتالي قياسا على المواقع... والمدونة هي تعريب لكلمة BLOG الإنكليزية, والتي هي نحت من كلمتي WEB LOG وتعني سجل الشبكة. وهي تطبيق مستحدث ومعتمد من تطبيقات الأنترنت, وتعمل من خلال نظام لإدارة المحتوى. وللمدونة اسم ثابت يتم تحديده منذ البداية, ويصبح كالإسم , منه يتم التعرف اليها بين آلاف المدونات وغيرها...

ما يكتب في المدونة, يعبر عن وجهة نظر المدون شخصيا, وهو الغرض الأساسي للمدون من المدونة, وهو كتابة تدوينات يعرض المدون من خلالها آراءه وخبراته وأفكاره الشخصية والسياسية والاجتماعية والتقنية وغيرها...

تحتوي المدونة كما قلنا سابقا, على التدوينات, وهي مواضيع ومقالات وكتابات منوعة وغيرها, وتعتبر هي العنصر الأساسي والبارز في المدونة... ويقوم بكتابتها صاحب المدونة في غالب الأحيان, أو مجموعة من المدونين , إذا ما كانت جماعية, أو مشتركة, لتظهر المدخلات مرتبة في الصفحة الرئيسية للمدونة...
وتحتوي على قائمة بفهرسة المواضيع المنشورة فيها مرتبة تصاعديا... يستطيع الزائر من اختيار الموضوع الذي يلفت نظره من العنوان ويدخل الى محتواه لقراءته...
وتحتوي المدونة أيضا على قسم ثانوي يسمى " الأرشيف" وهو ملف توثيقي ترتب فيه المواضيع على أساس التصنيف الخاص الذي يحدده المدون, أو على أساس تاريخ الكتابة والنشر, أو كلاهما...
وتحتوي المدونة على روابط معينة, وهي روابط لمدونات أخرى أو مواقع معينة أو منتديات مختارة, يراها المدون على جانب من الأهمية بالنسبة له, يطلع على محتوياتها بسرعة ساعة يشاء, بغية الاستفادة من مدخلاتها, وغالبا ما تكون هذه الروابط متصلة من حيث المحتوى بمدونته, وربما هي مدونات صديقة في الغالب...
وتحتوي المدونة على صفحات لها خصوصية معينة, يصنعها المدون وفق رغبته الخاصة, وقد تكون صفحة خاصة بالسيرة الذاتية أو تعريف بالمدونة, أو ما يختص بالاتصالات للمدون, أو نشاطات فكرية أخرى...
وتحتوي المدونة حسب رؤية المدون, على أيقونات منوعة, وهي روابط رقمية مصورة, جامدة أو متحركة, أحادية أو مكررة, وقد تكون فلاشية مبسطة أو معقدة, يمكن لزوار المدونة النقل منها الى مدوناتهم ومنتدياتهم ومواقعهم...
وتحتوي المدونة كذلك على لوحة للتحكم, وهي تسهيلات خاصة بالمدون فقط, يكتب من خلالها التدوينات المختلفة, ويستطيع التعديل وفق ما يشاء , بحيث يتمكن من زيادة ما يريد في المدونة من مكملات معينة, مثل: عداد للزوار يبين العدد الذي زار المدونة, دفتر للزوار لتوقيع ملاحظاتهم وآرائهم الخاصة حول المدونة ومحتوياتها, روزنامة شهرية أو رقمية, ساعة للتوقيت المحلي والعالمي, روابط إذاعية وتلفزيونية وإخبارية...

كل منا يفكر بالحصول على مدونة خاصة ومميزة, تحتوي على مدخلات شيقة وجاذبة للزوار, وكل منا يفكر بعمق ماذا يريد أن يضع في المدونة, وهناك الآلاف من المدونات التي سبقته, ويتحدث فيها المدونون عن قضايا مكررة, بكتابات متشابهة إن لم تكن متطابقة... ناهيك عن وجود الآلاف من المنتديات كذلك , والتي ينشر فيها المدونون ما هب ودب من الكتابات... في الحقيقة عندما يكتب المدون في موضوع معين, حتى وإن سبقه للكتابة فيه مدون آخر, فإنه يكتب من وحي تجربته الخاصة, ومن خلال خبرته التي اكتسبها مع الوقت, أو يكتب مستوحيا من خياله المحض, أو من فكره السياسي أو الاجتماعي... والمحصلة النهائية فكل تدوينةجديدة تحمل طابع شخصي من مؤلفها, لذا هناك صعوبة من تكرارها عند مدون آخر, حتى وإن تقاربت الأفكار, تختلف الصياغة ويختلف الأسلوب, وطريقة المعالجة...

المدونة هي عالم المدون الشخصي, يضع فيها كل ما يريد دون وجود شائبة ما, أو تدخل من أحد ما, يعكر عليه ما ذهب بعيدا في تدوينه, وللمدون الصلاحية المطلقة بالتحكم في مدونته, وله الحرية الكاملة بالتصرف داخلها وفق ما يحلو له, وله القرار بفتح باب التعليقات والمداخلات إذا رأى ذلك مفيدا له, وإلا لا تعليقات للآخرين... وعليه فالمدونة هي رؤية العالم من منظور شخصي, أو من وجهة نظر خاصة وواحدة, أي أن المدونة هي عالم خاص بالمدون دون سواه...

كما أن المدون في المدونة له عالمه الخاص, كذلك للزائر القاريء عالمه الخاص, فهو يختار المدونة التي يرتاح لها, والتي يطمئن لمحتوياتها, ويستفيد من خلاصة مدخلاتها, وهو بالتالي يختار المدون الذي يكتب وفق ما يتلاءم وتوجهاته الفكرية, دون الشعور بالحرج أو الإزعاج...

الألقاب والرتب في المنتديات

الألقاب والرتب في المنتديات

بقلم
حسين أحمد سليم آل الحاج يونس
كاتب ورسام
عضو اتحاد الكتاب اللبنانيين
مواليد مدينة الشمس , بعلبك , الحدث , بلدة النبي رشادي البقاعية
مقيم بضاحية بيروت الجنوبية , مدينة الكرامة , قرية الصدر النموذجية

المنتديات كما سبق وكتبت سابقا عنها, هي ظاهرة ثقافية, معلوماتية, معرفية, حضارية, عصرية ... تبلورت في السنوات القليلة الماضية, وتنامت بشكل مضطرد في هذا العام, لتشكل الركن الأهم في الشبكة العنكبوتية, كونها الملتقى الأوسع بين تعددية الشرائح الاجتماعية, وتنوع الأفكار الفردية, وبالتالي همزة التواصل بين جميع الأجيال في الوطن الممتد من المحيط الى الخليج... لتصهر الجميع في بوتقة معرفية ثقافية حوارية واحدة, تقرب وجهات النظر المختلفة, وتؤلف بين القلوب النابضة بالحب, وتمزج بين العقول الكتنزة بالأفكار, وتخلط بين الرؤى المتطلعة الى غد عربي مشرق عزيز...
في مقالتي هذه , وهي جزء من حلقات مترابطة , تتناول المنتديات على مراحل, سوف أتحدث عن الألقاب والرتب في المنتديات, كظاهرة بارزة في غالبية المنتديات المنوعة الثقافة والمعرفة, وهي وجهة نظر شخصية , وددت عرضها للحوار البناء والنقاش الهاديء الهادف, وصولا الى رؤى موضوعية, نضعها بالتعاون مع أصحاب المنتديات موضع التنفيذ على مراحل وفق ما يتلاءم ويتوافق وتوجهات كل منتدى, بحيث أعلن مسبقا وبكل قناعة عن احترامي وتقديري لجميع المنتديات, ولم ولن أتدخل في شؤونها الخاصة, أدبا ولياقة مني, مصر على ابداء الرأي الحر المسؤول , من منطلق التكليف الأدبي والانساني...
الألقاب والرتب وان تنوعت بين المنتديات, أو اختلفت في التسميات بين منتدى وآخر, تبقى فعل تنظيم اداري معتمد , لتسيير وتنظيم حركة التسجيل من جهة, وحركة الفعل المضطرد لدى المسجلين في المنتدى من جهة أخرى, في عملية توثيقية إحصائية, تلقي الضوء على المستوى التفاعلي لدى كل مسجل, ومساهم في أقسام المنتدى, والمجالات التي يساهم فيها, ويرفدها بكتاباته الابداعية, أو اقتباساته المنوعة, المنقولة من مصادرها, وتوقيعها في أحد أقسام المنتدى بهدف الافادة العامة, مع الاشارة الى النقل والمصدر, عملا بأدب العلاقات الفكرية والأدبية وحفاظا على حقوق أصحابها, وبالتنالي تطبيقا لحقوق حفظ الملكية الأدبية والفنية, المعمول به في جميع أحاء العالم... هذا إضافة الى التعليقات التي يدلي بها الرواد والزوار والذين يجب عليهم التسجيل للمشاركة في غالبية أنظمة المنتديات, وهذه العملية الحوارية بين الكاتب والقاريء عبر الشبكة العنكبوتية, تخلق حالة من التقارب بين الرؤى والأفكار والثقافات والمعارف, اضافة للتنويع في امتلاك المعلومات والتي تتوزع بين الرسالة والمرسل ومتلقي الرسالة...
إلى هذا فإن الألقاب والرتب, نستطيع عرض نماذج منها وهي على سبيل المثال لا الحصر: " عضو موقوف , عضو غير مفعل , عضو, جديد, نشيط, فعال, متقدم, متابع, عضو شرف, عضو إداري, مشرف, مراقب, مشرف عام, مراقب عام, مدير, مدير عام..." وهكذا... ألقاب كثيرة, ورتب منوعة, تعمل المنتديات المباركة بها, فتزيد أو تطور, أو تجتهد بألقاب ورتب أخرى وفق رؤية وأهداف كل ادارة منتدى... إنها حالة سائدة في جميع المنتديات تقريبا, الهدف منها, التنظيم الزمني للمسجلين وحركة تواصلهم مع المنتدى من خلال المساهمة الفعلية بكتاباتهم سواء الابداعية أو المنقولة أو الردود والتعليقات... وهذا شيء مشرع ولا غبار عليه على الاطلاق , من وجهة نظر ادارية وتنظيمية بحتة... ولكن الكثير مع جليل التقدير والاحترام لهم, أخذوا هذه العملية في التراتبية, خشبة ابحار في أقسام المنتديات مع التيارات أو عكسها, لتوقيع ما هب ودب من التعليقات السريعة أو الردود الأسرع والتي تأخذ مستوى السطحية في الأسلوب والنص والاختصار, بغية توقيع العدد الأكبر للوصول الى مستوى أرفع فأرفع ... وصولا الى رتبة متقدمة تخوله صلاحيات أكثر ومساحة أوسع من الصول والجول... لاهم عنده ماذا يكتب , فالغاية تبرر الوسيلة, ولا يعير أي اهتمام للموضوع الذي يعلق عايه أو يرد عليه, ولا حتى يكلف نفسه بقراءة حتى عنوانه, والعياذ بالله , إلا من رحم ربي طبعا...
هذه العملية جعلت من المنتديات وأقسامها مكتظة بشكل كثيف جدا بالردود السطحية , والتعليقات الهمايونية الفارغة, وصارت تشغل مساحات واسعة في حيز مساحة المنتدى, دون رقيب أو حسيب؟!.... وكثيرا ما يفرح المدون بكثرة التعليقات والردود, دون سبر أغوارها, كذلك لأننا نعيش واقع السرعة والتسرع في كل شيء, وسوف لا نلحق الركب إذا ما تأخرنا ولو قليلا, وهذا ما يفقد العملية رونقها وهدفها الذي وجدت من أجله...
من هنا, ومع التقدير والاحترام لجميع المنتديات, والألقاب المعمول بها رسميا والرتب المتداولة إداريا... نأمل من الجميع إعادة النظر في تركيبة هذه الألقاب والرتب وأسلوب منحها وكيفية منحها ولمن تمنح... فلا يجوز أن يمنح فرد لقب أو رتبة , فقط لأنه سجل في المنتدى وقام بتوقيع الردود والتعليقات السطحية والكثيفة والعديدة والتي تتجاوز العشرات فالمئات فالآلاف , ليحصل على رتبة متقدمة... مقابل آخر مقل في مثل هذه العمليات, مركزا على تدوين كتاباته الابداعية فقط, وغذغ قام برد ما فيرد بموضوعية ومعرفة شاملة, تبرز مدى سعة ثقافته في الموضوع المعلق عليه, بعكس من يلج كل موضوع سواء عالم به أو جاهل وهمه الأوحد تسجيل رد يزيد في تعداد مساهماته...
وعليه, نأمل من الاداريين في المنتديات, ومن لهم الأمر فيها إيلاء الأمر عناية خاصة إذا سمحوا وتكرموا بذلك, حفاظا على المستوى العام للمنتدى, أو عملا فعليا بالارتفاع والسمو بمستوى المنتدى الى الأفضل, ليكون عبرة يعتبر به, ومرجعا هاما يقتدى به, ومعتمدا من قبل من يهمهم الأمر... وفي هذا المجال الخاص بالرتب والألقاب لي إشارة خاصة جدا, أتمنى العمل بها في جمبع المنتديات , وهي حافذ قوي يلفت نظر الآخرين ويدفعهم للتسجيل في المنتدى والمساهمة في الكتابات فيه على مستوى رفيع ومتقدم... هذه الاشارة هي , العمل بالصفات والألثقاب الرسمية , خاصة للأفراد ذوات الاختصاص المعين , مثلا : لا يجوز أن نطلق على الأديب أو الكاتب أو الشاعر أو الفنان أو المؤرخ أو الرسام أو المهندس أو الطبيب ... لقب مبتديء أو جديد أو عضو, أو نشيط أو فعال أو متقدم أو عضو شرف أو مراقب أو مشرف ... بل يجب توصيف لقبه وفق اختصاصه وهو الأجدى والأهم ويدل على وعي اداري على جانب من الأهمية, يصب ايجابيا في رفعة وتفعيل المنتدى, ...لتبقى الألقاب الأخرى المعمول بها في كل منتدى حصرا على الأفراد الذين يحضرون لتسلم تكاليف ومسؤوليات ادارية معينة وفق الترتيب المعمول به في كل منتدى ...
مجددا تحياتي الخاصة للجميغ, مع جليل التقدير والاحترام لجميع المنتديات واداراتها وروادها وزوارها... والى اللقاء في كلمة أخرى للمنتديات...

علامات استفهام ؟؟؟ واستهجان !!!

علامات استفهام ؟؟؟ واستهجان !!!

بقلم
حسين أحمد سليم آل الحاج يونس

أرود واحات المنتديات المنوعة والمتخصصة, المنتشرة بشكل واسع جدا في الشبكة العنكبوتية, أتصفح, أقرأ, أتفكر, أحلل المحتويات... أقتبس ما يتوافق وتوجهاتي الفكرية, للإستفادة بمضمونه لاحقا, في أبحاث ودراسات ومقالات وكتابات تخالجني... كوني من المهتمين بالفنون الأدبية, والشؤون الفكرية, والفنون التشكيلية, والقضايا العلمية, وتقنيات المنتديات والمواقع, وكل ما يتعلق بالشبكة العنكبوتية...
وأنا أمارس تجوالي المكوكي صباحا ومساء, بين أقسام ومواضيع المنتديات والمواقع, يصادفني الكثير من الإعلانات التسويقية أو الإرشادية, التي تحض الزائر أو الضيف, كي يقوم بعملية التسجيل إلزاميا, حتى يستفيد من محتويات ومعطيات وعروضات معينة... وهكذا يكلف الفرد منا نفسه وينفذ التعليمات المطلوبة وفق قوانين المنتدى المعين, ويلزم ذاته بتفاصيلها, على أمل الوصول الى الوعود التي قطعت له بالأرطال, ليحصد الخيبة بالقناطير... على قاعدة ساخرة بحيث, من له يعطى ويزاد, ومن ليس له, الذي له يؤخذ منه...
هذا أسلوب إغرائي مستخدم في بعض المنتديات والمواقع, يعتمد على قاعدة حمل روادها للتسجيل بحيث يزداد رصيدها العددي... مما يلفت نظر وسائل الإحصاء وبالتالي محركات البحث التي تصب بنفس الاتجاه, وتوظيف العملية في مصلحة المنتديات والمواقع هذه... وربما شؤون أخرى نجهلها؟؟؟!!!...
كثيرا مل يلفتنا رابط معين, قدم له بطنة ورنة من الكلام المنمق, تحاول اقتحام خفايا, فتصيبك الصدمة التي لا تصحو منها إلا بعد غفوة طويلة, لتصاب بعدها بالذهول؟؟؟!!!... فالرابط لا يعمل؟؟؟!!!... أو الموقع تحت الدراسة, أو تحت التنفيذ, أو قيد التطوير, أو الإصلاح, أو ؟؟؟!!!... وما عليك سوى الإنتظار طويلا, تعد الأيام والأسابيع والشهور, ليصل بك العد للسنوات؟؟؟!!!... وأنت تحدث نفسك بالأمل المرتجى!!!...
وهناك روابط يسوق لها بشكل اعلاني مثير, عبر المنتديات والمواقع المختلفة, فإذا ما حالفك الحظ التعيس, وكان قرينك العذاب وتوتر الأعصاب, تتجرأ وتدخل عبر الرابط المزعوم, لتجد نفسك وجها لوجه, مع الضياع فالموقع خال إلا من الفراغ القاتل دون الإشارة لشيء؟؟؟!!!... وإذا ما كنت محظوظا أكثر, تجد نفسك في متاهة لا خلاص من هرطقاتها التي تعتمد على الضرب بالرمل, والرمي بالتنجيم على ذمة شمشريخ, ولا تجد تطابقا بين الإعلان الذائع والمضمون لمحتويات المنتدى أو الموقع أو أقسام كل منهما؟؟؟!!!... مما يتسبب لك بضياع الوقت دون نتيجة تذكر...
أما عن السرقات, وانتحال الصفات, والأسماء المزيفة, واللصوصية, والاقتباسات غير المشروعة, وتنسيب الابداعات لمن لا يستحقها, ونزع الملكية الفكرية والأدبية والفنية عن أصحابها, وغير وغير, فحدث ولا حرج؟؟؟!!!...
غالبا ما أنشر نصوصي ومقالاتي في منتديات ومواقع الشبكة العنكبوتية, بعد أن أقوم بنشرها في الصحف اليومية أو الدوريات الأسبوعية في لبنان, مثل: اللواء, الديار, الأنوار, وغيرها... أو أقوم بتثبيتها في مدوناتي الخاصة العديدة والمنتشرة والمتعددة على الشبكة العنكبوتية, ليس بهدف حفظ حقوقي لها, بقدر ما يتملكني شعور وطني وقومي وأدبي وفكري وعقائدي بإيصال المعرفة للجميع, ودون تمييز أو استثناء... وسرعان ما أفاجأ بسرقة البعض منها, وإعادة نشرها في أقسام معينة لبعض المنتديات, تحت أسماء مزيفة أو مستعارة ما أنزل الله بها من سلطان, دون الإشارة للمصدر أو للكاتب, أو الإشارة بكلمة " إقتباس " أو " منقول" على الأقل... وعندما تكتشف عملية السطو والقرصنة هذه, عبر محركات البحث, وتتمثل الأسد الغضنفر, وتقوم بالإتصالات اللازمة حول الموضوع, مع المعنيين بالأمر في المنتدى أو الموقع, أو مع من نصبوا أنفسهم مسؤولين ومشرفين ومتابعين ومدراء و... أو مع اللص الأدبي أو الفكري... يأتيك الجواب أشد لصوصية, وأوقح مما تتصور, مع كيل سيال من الشتائم والسباب, إضافة لعمليات التهديد بالويل والثبور وعظائم الأمور... وإيقاف عضويتك في المنتدى, وحذف أعمالك أو تنسيبها لغيرك؟؟؟!!!... فما العمل؟؟؟!!!...
حالة تكررت معي بشكل لافت ومقزز للنفس, ويثير حالة القرف من بعض المنتديات والمواقع, التي تستهين بكرامة روادها... تحت ذرائع شتى... لا تمت للاحترام والتقدير بشيء... وهذا نموذج تكرر معي كثيرا, وقد يتكرر لاحقا... عبر محرك البحث, طلبت الحصول على مدونة أو ما يسمى "بلوغ" في موقع مجاني, واخترت من الحصيلة رابطا معينا, دخلت وسجلت وفق الأصول والتعليمات المشترطة, ونفذت كل ما طلب مني بدقة وانتباه... ولما حاولت الدخول باسم المستخدم الذي اعتمدت ورمز الدخول الذي اخترت, كانت النتيجة الرفض, بذريعة الخطأ في إدخال الاسم والرمز؟؟؟!!!... وأعدت المحاولة بالتسجيل باسم آخر ورمز جديد, وتكررت النتيجة بالرفض مجددا تحت نفس الذريعة؟؟؟!!!... وطلبت من زملائي المحاولة, متوهما أنني قد أكون أخطأت في الإدخال أو التسجيل... وكانت النتيجة واحدة, الرفض تحت ذريعة خطأ في الاسم أو الرمز أو البريد؟؟؟!!!...
تأخذني الجرأة الى أبعد مما يحصل, وأحاول الإتصال بالمسؤول, فيأتي الجواب بالإيجاز, كل شيء مشروح تفصيليا في الموقع, راجع الموضوع وتمعن بالقراءة, وفتش عن الروابط... ومجددا أحمل ذاتي على مضض وأرود الموقع باحثا مفتشا عن بارقة أمل في الموقع, ولا أترك زاوية إلا وأدقق بها, ولكن لا أمل؟؟؟!!!... وإذا لا سمح الله ووجدت ما ينير دربي, ويرشدني لشيء ما, وأقوم بتنفيذ الخطوات, الواحدة تلو الأخرى بدقة متناهية... لأجد نفسي أدور في حلقة مفرغة, بسبب قصور في الشروحات, أو عدم اكتمال التعليمات... وليس من طائل والحمد لله تعالى... لأعود القهقرى من حيث بدأت, وهكذا دواليك, التكرار مرارا مرارا... من دون جدوى... مما يدفعني للتشنج, لضياع الوقت سدى, دون الانتفاع منه... لغاية في نفس يعقوب المنتدى أو الموقع والعياذ بالله...

إتقوا الله تعالى, وتحملوا مسؤولياتكم بجدارة وتكليف أدبي وقانوني وشرعي وديني... فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره...

المنقول من... إلى؟!.

المنقول من... إلى؟!.

بقلم
حسين أحمد سليم آل الحاج يونس
كاتب ورسام
عضو إاتحاد الكتاب اللبنانيين
مدينة الشمس, بعلبك, بلدة النبي رشادي البقاعية

الشبكة العنكبوتية تكتظ بالمنتديات والمدونات والمواقع الشاملة والمنوعة والمختلفة... وهذه المنتديات والمدونات والمواقع وخلافها, تتكثف فيها المواضيع والأفكار والآراء الموزعة على أقسام تحتويها وفق وجهتها... والزائر أو الضيف أو المرتاد لها, يضيع في متاهاتها التي تعج من كل حدب وصوب بالأفكار من جهة, والأسماء المرمزة من جهة أخرى, مما يدفع بالمراقب الحيادي للتوقف طويلا أمام تلك الأسماء التي تتخذ طابع الترميز في التسميات التي تطلقها لنفسها, وتصول وتجول تحت مظلتها, وتجترح فعل البطولات والعنتريات, وكأن الأمور مسيبة في صحراء ممتدة كل ينفذ ما يهوى, دون حسيب أو رقيب, إلا اللهم الوازع الوجداني إذا توفر في هذا العصر القاهر...

المنقول, الناقل, المنقول منه, المنقول له, حركة النقل على الشبكة العنكبوتية, فعل النقل بين المناقب الأدبي والأخلاقية وبنود قانون حفظ الملكية الأدبية والفنية... قضايا ساخنة, تثير الاهتمام عند الكتاب والفنانين والمبدعين, وتتطلب معالجتها بجدية ودراية, وتدفع بالمراقب الحيادي الوقوف عندها مطولا, تحليلا وتفكيرا ومعالجة وحلولا...
نرود الشبكة العنكبوتية, نلج المنتديات, نختار قسما من الأقسام, نصطاد المواضيع, نقرأ ونقرأ ونقرأ... تستهوينا الكتابات, وتثيرنا الابداعات... فتسول لنا أنفسنا, ونقتحم فعل ما ليس لنا به وجه حق, وننقل ما تيسر لنا لحافظتنا الخاصة, ونقتبس ما نراه يفيدنا يوما ونحتفظ به في ملفاتنا الخاصة, منا من يلم بقوانين حفظ الملكية الأدبية والفنية, فيراعي هذه القوانين, ويتعامل مع اقتباساته من خلالها, ووفق بنودها واجراءاتها, وينام قرير العين مطمئنا, لا تزعجه فعلته من قريب أو بعيد, كونه اعتمد الاحتياط الواجب فيما أقدم عليه, سواء في مقالة أو موضوع أوبحث ما... وهو أمر بكل بساطة فيه شرعة أدبية وعلمية وفنية, وله جوازاته القانونية, المرعية الإجراء في كل دول العالم... والفاعل على هذا النمط ينظر له بعين التقدير والاحترام والأدب, وتقرأ موضوعاته وبالتالي يستفاد منها كثيرا... ومنا من يقدم على فعل الاختلاس لمواضيع الغير, وينقلها الى خزانته لأجل معين, ليقدم فيما بعد على مسح حقوقها, وتجييرها لاسمه, وانتحال صفة الكتابة أو الابداع, ويقوم بنشر ما اختلس تحت اسمه الرسمي أو الوهمي, موهما القراء, بقدرته على الإبداع والخلق, ناسبا لنفسه ما ليس له, مغرورا بفعلته غير المشروعة, متناسيا عن علم أو جهل, أن هذا العمل محرم أدبيا وأخلاقيا وإنسانيا ودينيا وقانونيا... والقانون يحاسب الفاعل عليه, مهما كانت الظروف الدافعة لمثل هكذا أفعال غير مشروعة... متغافلا عن وجدانه وضميره وعذابهما يوما في حال الصحوة من الغفلة, فهل جائز لمن يقدم على مثل هذه الأفعال, وكيف ينظر لمن يقدم على اختلاس ما له يوما إذا ما حصل له؟؟؟!!!... وآخرون منا, من يقوم على عجل, بحيث ليس لديه الوقت الكافي, نظرا لمشاغله الكثيرة, حسب ادعاءاته, ولكنه يقضي وقتا طويلا على الشبكة العنكبوتية, يدخل موقعا ويخرج من موقع, ليدخل آخر, متسولا هنا وهناك بين المواضيع والدراسات, ليسرق تحت عنوان الاقتباس ما تيسر له, ويعيد نشر ما نقل دون أن يمعن في القراءة, أو يتعمق في المضمون, ويمهر ما نقل ونشر تحت عنوان هزيل " منقول " للأمانة... وغالبا ما تكون غالبية المواضيع المنقولة على هذا الأسلوب, مكتوبة خصيصا لموقع معين أو قسم ما في منتدى معين, قد لا تتلاءم أو تتوافق مع توجهات منتدى آخر , تم النقل اليه, وكثيرا ما قرأت مواضيع من هذا النوع , ذكر فيها اسم المنتدى الذي كتب خصيصا له, ونقلت على ما هي عليه لمنتدى آخر, وبقيت الجمل اللافتة للمنتدى الأساسي فيها, مما يخلق حالة من الارباكات, من جراء الفعل غير المدروس, وغير المسؤول من قبل البعض...
من جهة أخرى, أتمنى على المنتديات, بشخص أصحابها العاملين, ومدرائها المشرفين, اتخاذ الإجراءات الكفيلة بالحد من هذه الهمروجات, حفاظا على مكانة المنتديات من جهة, وحفاظا على الاستمراية والمصداقية مع روادها, باعتماد وخلق أبواب يشار في عناوينها للمواضيع المنقولة مثلا, أو الزام من يقوم بمثل هكذا اجراء أن يسجل بالاسم الرسمي الصريح, مع كافة ملحقات التسجيل الواضحة المعالم, أو اعادة النظر كلية بعمليات التسجيل, لتشمل معلومات دقيقة عن الأفراد, حتى وإن اعتمدو الأسماء المرمزة... كما أقترح ايجاد أقسام خاصة بالابداعات, لينشر فيها الكتاب وغيرهم من المبدعين انتاجهم بأسمائهم... وأقترح على المنتديات اعتماد تجربة جديدة, بحيث تنتقل من فهرسة المواضيع الى فهرسة الأسماء الرسمية والصريحة, واعطائها تسهيلات موسعة أكثر من الأسماء المرمزة, مما يخلق حالة من التفاعل أكثر مع المنتديات وأقسامها... وبالتالي يكتب كل من يود الكتابة في القسم الخاص بتوجهاته, في ملف يحمل اسمه والمعلومات الشخصية الضرورية وصورته الشخصية الى جانب مواضيعه, مما يخلق حالة من الثقة المتبادلة مع الآخرين, ويرفد المنتدى بالكثير من الموضوعات التي تساهم في إثراء المنتدى بناحية ما...

تقديري واحترامي للجميع, آملا تبادل وجهات النظر حول هذه الأمور لما فيه التحديث والتطوير أولا وآخرا, بعيدا عن الحساسيات من أي لون كانت... ولتكن أعمالنا فيها المرضاة والقربى لله تعالى, وفيها الصلاح والارتقاء لأنفسنا... والى اللقاء قريبا... والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

المدونون, التدوينات, المدونات...

المدونون, التدوينات, المدونات...

بقلم
حسين أحمد سليم آل الحاج يونس
كاتب ناثر, رسام هندسي وفني, عضو إتحاد الكتاب اللبنانيين
مدينة الشمس, بعلبك, بلدة النبي رشادي البقاعية

تتطور التكنولوجيا في هذا العصر, بشكل سريع جدا, بحيث يصعب معها متابعة المستجدات على أكثر من صعيد, وفي أكثر من إتجاه, ففي كل يوم تطالعنا بجديد ما, تجعلنا ننسى ما قبله, ونعدل في قراراتنا التي اعتمدناه سابقا...

المدونون, التدوينات, المدونات, مصطلحات قديمة جديدة, تقفز الى الواجهة العالمية, عبر الشبكة العنكبوتية, لتحتل مكانة بارزة من الصدارة على امتداد العالم في الكرة الأرضية, بحيث أصبحت تنافس وسائل الإعلام التقليدية, السائدة في جميع الأقطار, مرئية, مسموعة, مقروءة...

المتصفح للشبكة العنكبوتية اليوم, يجدها زاخرة بشكل مكثف, بالمدونات المتنوعة والمختلفة, والتي تغطي مساحة واسعة من الكم المعلوماتي, في شتى النواحي الفكرية والفنية والتكنولوجية... وهي طفرة لا بل ثورة من نوع آخر , تجتاح الوطن العربي من المحيط الى الخليج, في حركة ديناميكية لم يشهد لها التاريخ العربي مثيلا في السابق, ويعود السبب الرئيسي, للتطور التكنولوجي على صعيد الحواسيب, وبالتالي تنامي حركة الوعي الثقافي عند الأفراد من كلا الجنسين, في كافة شرائح المجتمعات العربية الى حد ما... ولعل الدافع الأهم في بلورة هذه الظاهرة, هو توق الأفراد من كل الأعمار, للبوح عن مكنوناتهم الدفينة, والتعبير عن آرائهم المكبوتة, في ظل أنظمة معينة, تحد من حرية التعبير في قوانينها الوضعية, خوفا من حدوث الثورات التي تقضي على ما هو قائم...

المدونون, التدوينات, المدونات, ظاهرة حضارية عصرية, وإنجاز إنساني باهر, خرج الى حيز الوجود من باب الشبكة العنكبوتية, توكيدا لفكر عربي متحرر قائم, وتعبيرا عن رؤى عربية تخالج النفوس المتطلعة للغد المشرق, والتي ترزح تحت وطأة أزمات تاريخية وجغرافية, تتمثل برموز متسلطة, هنا وهناك...

المدونون, التدوينات, المدونات, منبر عنكبوتي عوالمي حر, لتوكيد الهوية العربية الأصيلة والحرة, تتماشى مع الانتفاضة الحضارية الكبرى, وتواكب بخط مواز للعصرنة العلمية والتكنولوجية, وتعبير صادق عن مستوى الوعي الكامن في صدور وعقول الأجيال العربية, ماضيا وحاضرا ومستقبلا... والبعيدة قهرا عن الواجهة الاعلامية, والمحجوبة قسرا خلف سواتر مصطنعة, أقامتها العقول التاريخية والجغرافية المتحجرة, لغاية في نفس يعقوب العربي, الخائف رعبا من الواقع...

المدونون, التدوينات, المدونات, الرائجة جدا في الوطن الممتد من حدود الماء الى حدود الماء, والتي نشأت بمنطق الترفيه في بداياتها, تتحول تدريجيا الى حركة ثورية هادفة, ذات رؤى تغييرية, بعيدا عن القوانين الوضعية, والقواعد التي تحكم الواقع, وفق سلطة محاكم التفتيش, وعلى ذمة رؤية الحزب الحاكم, أو وفق أعراف الأسرة الحاكمة, أو الدكتاتور العصري...

المدونون, التدوينات, المدونات, صحافة عنكبوتية, متممة للصحافة التقليدية, وليست بديلة عنها, بل هي اعلام جماهيري واسع, تعكس الى حد بعيد المكانة التي وصلت اليها, والتي تحتلها من خلال انتشارها على الشبكة العنكبوتية, والاقبال الواسع على التصفح من قبل الرواد من جميع الفئات والأعمار... لتخلق عولمة ثقافية واسعة, وعولمة معارفية شاملة, ووعيا متطورا...

المدونون, التدوينات, المدونات, على الشبكة العنكبوتية الإلكترونية, بدأت كمذكرات شخصية, أو مفكرات يستخدمها أصحابها, لتدوين الأحداث الهامة في حياتهم, نصا وصورة, وقد عمت جيل الشباب بداية, للتطور لاحقا وتشمل كافة الأجيال تقريبا, وتنتقل الى وسيلة للتعبير الفكري والثقافي والسياسي والاجتماعي والحزبي والعائلي والمناطقي... وصار لها تجمعات معينة, لمحبي ناحية معينة, وصار لها اتحادات وجمعيات, ونحا البعض منها باتجاهات تقنية وتكنولوجية وعلمية متطورة, ومنها أخذ جانب الفنون التشكيلية بكافة فروعها, ومنها أخذ جانب الفنون الأدبية بكافة أبوابها, ومنها أخذ جانب الإعلانات التجارية والتسويقية... وهكذا مع هذا الانتشار الواسع , كونت منظومة المدونون, التدوينات, المدونات, لها الفضاء الأرحب للتعبير عن مكنونات النفس, بشتى الطرق الايجابية والسلبية, أو بين بين...

المدونون, التدوينات, المدونات, يعزى انتشارها الواسع, الى التسهيلات المقدمة من المواقع العنكبوتية, والى السهولة في الانشاء, نصا, صوتا وصورة, لتعرض شتى الابداعات الفنية والفكرية والعلمية والعصرية, في عملية من التفاعل الكبرى, حضاريا وعصريا... دون التقييد بالحدود الجغرافية, وبعيدا عن حقب التاريخ الزمنية... مما يتطلب من جميع الأنظمة العربية على اختلاف أنواعها الدستورية, أن تفتح المجال واسعا من دون قيد أو شرط , للمدونين, التدوينات, المدونات, كوجه حضاري عصري, يعكس مدى التفاعل بين الأنظمة والقاعدة الشعبية... وبالتالي يخلق حالة من الرقي والتمدن والتطور والتفاعل...

الإمبراطورية العربية العظمى

الإمبراطورية العربية العظمى

بقلم
حسين أحمد سليم آل الحاج يونس
كاتب ورسام
عضو إتحاد الكتاب اللبنانيين
مدينة الشمس, بعلبك, بلدة النبي رشادي البقاعية

السعودية, الأردن, فلسطين, اليمن, مسقط, الامارات, قطر, البحرين, الكويت, العراق, سوريا, لبنان, مصر, ليبيا, تونس, الجزائر, المغرب, السودان, الصومال, أريتيريا... أقطار الدول العربية المباركة, الممتدة من المحيط الى الخليج, الناطقة بلغة الضاد, أشقاء في اللغة والايمان, إخوان في العادات والتقاليد, جيران في الحب والعشق, لكل كينونته, ولكل خصوصيته, ولكل أنظمته, ولكل قوانينه, يمسكون بيد بعضهم البعض, يشكلون الإمبراطورية العربية العظمى... هذه قناعاتي الخاصة, وهذه توجهاتي الخاصة, وهذه مساراتي الخاصة, التي آمنت بها منذ ولادتي, طفولتي, نشأتي, واستمراريتي... أرى من وجهة نظري الايمانية في لغتي المباركة, وعروبتي القومية, أن مكة المكرمة هي مركز العالم العربي والإسلامي أولا وآخرا, وهي مركز الكرة الأرضية فلكيا وعلميا... وهي قبلة الجميع في مشارق الأرض ومغاربها... فلماذا لا تكون عاصمة الإمبراطورية العربية العظمى؟؟؟!!!... فالله تعالى كرمها بالكعبة المشرفة, وزادها قداسة بالحجر الأسود, وأنعم عليها بماء بئر زمزم, وفي رحابها كان هبوط جبرائيل من السماء بالوحي على النبي محمد (ص), وفيها السعي بين الصفا والمروة, وفيها تقديم الأضاحي قربة لله تعالى في جبل عرفات, وفيها غار حراء, واليها تحج الناس في كل عام من كافة جهات الأرض, وهي قبلة المؤمنين والمصلين أينما كانوا, فهل تتوفر مثل هذه المكرمات لغيرها؟!.
الرياض, عمان, القدس, صنعاء, مسقط, دبي, الدوحة, المنامة, الكويت, بغداد, دمشق, بيروت, القاهرة, طرابلس الغرب, تونس, الرباط, الخرطوم, نواكشوط, أريتيريا... عواصم الأقاليم المنتشرة حول مكة المكرمة... أقاليم لا يفصلها عن بعضها البعض شيئا, بحيث تمحى الحدود الوهمية المصطنعة, وتلغى مركز الحدود العسكرية, لتغدو جميع الأقاليم وحدة موحدة متفاعلة مع بعضها البعض, وشعب عربي متفاعل فيما بين أفراده... يحمل الهوية العربية الموحدة, وتلغى جوازات السفر بين الأقاليم, حتى يشعر من في المشرق العربي أنه أخ فعلي لمن في المغرب العربي وهكذا دواليك... وينادى على الجميع بصفة القومية العربية, فيغدو التعريف للفرد: " عربي من لبنان " مثلا, و " عربي من مصر " و " عربي من العراق " ...
هذا ليس حلما من أضغاث الأحلام الليلية, وليس توقعا فلكيا على ذمة العرافات, وليس ضربا في الرمال الصحراوية الممتدة, وليس كلاما إنشائيا لكاتب مصاب بالجنون أو معتوها... هي رؤى فكر عربي متحرر من كل القيود والسلاسل... وقناعات عربي لا يشعر الا بالعروبة في دمه وأوصاله وحناياه... فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر... وما ربك بظلام للناس... بوركتم والى اللقاء...